محمود علي قراعة

363

الثقافة الروحية في إنجيل برنابا

أو يعد كلا منهما أن ينصره ، أو يثني على كل منهما في معاداته ، فإذا خرج من عنده يذمه ! وينهى عن المدح في بعض المواضع ، فالمادح قد يفرط ، فينتهي به إلى الكذب ، وقد يكون منافقا ، لأنه بالمدح مظهر للحب وقد لا يكون مضمرا له ولا معتقدا لجميع ما يقوله ، وقد يقول ما لا يتحققه ، وقد يفرح الممدوح وهو ظالم أو فاسق ( 1 ) ! * * * وجاء في إنجيل برنابا : " إنكم عندما تسوفون قائلين سأفعل غدا كذا . . دون أن تقولوا إن شاء الله ، فأنتم لصوص ( 2 ) " ، " أقول لك يا برنابا إنه متى تكلم إنسان عما سيهب الله لقريبه ، فليقل إن قريبه يستأهله ، ولكن لينظر متى تكلم عما سيعطيه الله إياه أن يقول : " إن الله سيهب لي " ، ولينظر جيدا أن لا يقول : " إني أستأهله " ، لأن الله يسر أن يمنح رحمته لعبيده ، متى اعترفوا أنهم يستأهلون الجحيم ( 3 ) " ! " إن الكذب خطيئة ( 4 ) " ، " إذا كنتم قد أخطأتم وتنكرون خطيئتكم ، داعين أنفسكم أبرارا ، فأنتم غير أبرار ، وإذا كنتم تحسبون أنفسكم في قلوبكم أبرارا ، وتقولون بلسانكم إنكم خطاة ، فتكونون إذا أبرارا غير أبرار مرتين ( 5 ) ! " الحق الحق أقول لكم ، إنه يجب على قلبكم ، أن يقول كلما تنفس جسدكم " الحمد لله ( 6 ) " ، " احذروا من أن تضحكوا من أحد ، لأنكم تبكون بسببه ( 7 ) " ،

--> ( 1 ) راجع ص 90 و 149 - 143 من الثقافة الروحية في كتاب إحياء علوم الدين للغزالي لمحمود علي قراعة . ( 2 ) راجع ص 238 من إنجيل برنابا ( 3 ) راجع ص 294 من إنجيل برنابا . ( 4 ) راجع ص 252 من إنجيل برنابا . ( 5 ) راجع ص 299 من إنجيل برنابا . ( 6 ) راجع ص 269 من إنجيل برنابا . ( 7 ) راجع ص 40 من إنجيل برنابا .